مؤسسة آل البيت ( ع )
53
مجلة تراثنا
( 2 ) نظرات في أسانيده نقاط حول السند والدلالة : كانت تلك أسانيد هذا الحديث وطرقه في أهم كتب الحديث وجوامعه ، ولا بد قبل الورود في النظر في أحوال رجال الأسانيد والرواة أن نشير بإيجاز إلى نكات جديرة بالانتباه إليها . . . . 1 - إن هذا الحديث يكذبه واقع الحال بين الصحابة أنفسهم ، فلقد وجدناهم كثيرا ما يخالفون سنة أبي بكر وعمر ، والمفروض أنهما من الخلفاء الراشدين ، بل لقد خالف الثاني منهما الأول في أكثر من مورد ! ! فلو كان هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقا لما وقعت تلك الخلافات والمخالفات . . . . هذا ما ذكره جماعة . . . وعلى أساسه أولوا الحديث ، وقد نص بعضهم كشارح مسلم الثبوت ( 7 ) على ضرورة تأويله . . . . قلت : لكن هذا إنما يضطر إليه فيما لو كان الأصحاب ملتزمين بإطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنقادين لأوامره ونواهيه . . . ولكن . . . 2 - إن هذا الحديث بجميع طرقه وأسانيده ينتهي إلى " العرباض بن سارية السلمي " فهو الراوي الوحيد له . . . وهذا مما يورث الشك في صدوره . . . لأن الحديث كان في المسجد . . . وكان بعد الصلاة . . . وكان موعظة بليغة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . . . . ثم طلب منه أن يعهد إلى الأمة . . . فقال . . .
--> ( 7 ) فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت 2 / 231 .